الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

ترجمة المؤلف 7

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

رَحَلَ الشّيخُ وَقَدْ أورثنا * لوعةً في قلبنا وا أسَفَا رَحَلَ الشّيخُ نَعَمْ لكنَّهُ * أسداً خَلَّف ثُمَّ انْصَرَفا ذَهَبَ الشّيخُ وأبْقَى بعدهُ * ذهباً يَعْرِفُهُ مَنْ عَرَفَا لَمْ يَمُتْ شيخٌ تَجَلَّى بعدهُ * مَنْ حَذَا حَذْوَ أَبيهِ وَاقْتَفَى وهكذا قام الشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه مقام والده الشيخ عبد الكريم قَدّس اللَّه سرّه بعد انتقاله إلى جوار ربه ، وتولّى أمور الطريقة والإرشاد ، وبايعه الخلفاء والدراويش أُستاذاً وأباً روحياً سنة ( 1398 ه ) الموافق ( 1978 م ) . وذاع صيت الشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه واتسعت شهرته منذ البواكير الأولى لمشيخته فأقبل الناس عليه بمختلف فئاتهم ، وكان لصدق الشيخ وإخلاصه مع ما امتاز به من شخصيةٍ آسرةٍ جذّابةٍ وصبرٍ في الدعوةِ إلى اللَّه تعالى سبباً في انجذاب أعدادٍ كبيرةٍ من طلاب العلوم الدينية وغيرهم من الأطباء والمهندسين والمتخصصين في شتّى أنواع العلوم إليه . وانتشرت الطريقة الكسنزانية في جميع أنحاء العراق فلا تكاد تجد مدينةً أو قريةً إلّا وللشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه تكيةٌ يقصدها المريدون والأتباع بل جاوز ذلك البلدان الأخرى كإيران وتركيا والجمهوريات القوقازية والهند وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوروبا ممّا يدلّ على باع الشيخ الطويل في المعرفة والتربية والإرشاد . وللشيخ محمد الكسنزان قَدّس اللَّه سرّه كرامات كثيرة وكشوفات واضحة ، ولكنّه كان ولا يزال يُعرِض عن ذكرها ولا يسمح لأحد بالتحدثِ عنها ، ويحذّر المريدين من الركون إلى الكشف والكرامة ، ويقرِّر أنَّ التصوف خصلتان هما الاستقامة والسكون وأن أعظم الكرامات الاستقامة على شرع اللَّه عز وجل .